الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٠٣ - الوصية
الوصية
وذكر الإمام الباقر ٧ الوصية باعتبارها أهم ما يعهد به النبي إلى القائد الرسالي الذي يخلفه في قيادة الأمة في مسيرتها الرسالية ، ويكون حجةً للّه على العباد ، ووريثاً للنبوة ، ومحافظاً على ديمومة حركة الرسالة ، ولم يتخلف أحد من الأنبياء عن هذه القاعدة الإلهية منذ أبينا آدم ٧ حتى رسولنا المصطفى ٩ ، وتماشياً مع هذه السنن الإلهية خلّف النبي ٩ علياً ٧ وصياً له من بعده ، في أحاديث كثيرة منها قوله ٩ : «لكلّ نبي وصيّ ووارث ، وأنّ علياً وصيي ووارثي» [١] ، وبيّن أن أولاده المعصومين هم الأوصياء من بعده.
وجاء في حديث الإمام الباقر ٧ ما يؤكّد هذه المضامين ، ففي حديث عنه ٧ ذكر فيه اتصال الوصية منذ هبة اللّه وصيّ آدم ٨ إلى سام بن نوح ٧ [٢].
وفي حديث آخر عنه ٧ جاء فيه : « فلمّا انقضت نبوة آدم ٧واستكمل أيامه ، أوصى اللّه تعالى إليه ، أن يا آدم قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأعظم وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك ، عند هبة اللّه ابنك ، فإني لم أقطع العلم والإيمان والاسم الأعظم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الأرض إلاّ وفيها عالم يُعرَف به ديني ، وتُعرَف به طاعتي ، ويكون نجاةً لمن يولد بينك وبين نوح .. » [٣].
[١] الرياض النضرة ٣ : ١١٩ ، ذخائر العقبى : ٧١ ، فتح الباري ٨ : ١٥٠. [٢] تفسير العياشي ٢ : ٢٨ / ١٢٣٧ ، قصص الأنبياء / الراوندي : ٦٢ / ٤٣. [٣] تفسير العياشي ٢ : ٣٢ / ١٢٣٨ ، روضة الكافي ٨ : ١١٣ / ٩٢ ، اكمال الدين : ٢١٣ / ٢.